mercredi 20 juillet 2011

الصمت



صوتُ طيرٍ يرى أوسع مما نرى، ويصدح لقربِ الصباح.

أو صوتُ ماءٍ يسيلُ؛ يسيرُ أو يحفر مجراه.

أو صوتُ خطىً؛ تمشي أو تركض.. لتلقى شيئًا أو تهرب منه، في اتجاه الريح حيث هبّت أو عكسها.

أو صوتُ وقتٍ تتشابه دقّات ساعته، ويمضي..يسوق العمر إلى منتهاه.

في ثنايا الصمت؛

صوتُ نداءٍ ثقلت رسائله، وما بلغ مداه!

خفقاتُ قلبٍ يتردّد في جنبات صدرٍ ، له قولٌ ما عادت تكفيه أو تغنيه الكلمات.

تخاصمُ أفكارٍ امتلأت بأسباب الحياة، و مازالت تراودها عن نفسها الكلمات، فتأبى زمنًا ثمّ ترضخ ُ كماءٍ يملأ البحر والنهر يأخذ شكل وعاءٍ وعاه.

……

في ثنايا الصمت؛

في الصمت؛ حرّيةٌ من لغو اللسان، وضيق المفردات، وخداع المجاز والاستعارات.

في الصمت؛ تتمدّد المعاني، وتتحرّر من عبء الكلمات.

في الصمت؛ تدور العيون، وتتسع وتضيق، وتقول ما يُقال وما لا يُقال .

في الصمت؛ صوتٌ يعلو فوق الكلام لو تحرّرنا من قيود الصوت لأدركناه!

……

في ثنايا الصمت؛

الصمتُ موسيقى تتوزّع في ثنايااه النغمات

الصمتُ قولٌ تُتَسامع بين أجزائه الكلمات.

الصمت سيّدُ الصفحة البيضاء ، والحاضر القوي في النصّ، يتقنه الكتّاب فيحيكون حوله نصّهم، ويرفعون لأجله رايات الترقيم، ويرصفون السطر بالنقاط.

الصمت قولٌ لو نتفكّر لفهمناه.

كتبها عبدالرحمن عقاب